السيد محسن الخرازي

20

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

مكة ، فاقبلوا اليه ورجعت إلى مكاني فوجدوه وبه رمق ، فقالوا : من ضربك ؟ فقال : عمرو بن أمية ثم مات ، ولم يقدر الا يخبرهم بمكاني . وشغلهم قتل صاحبهم عن‌طلبى . إلى أن قال : وسرت حتى دخلت غار الضجنان ( بضجنان ) ومعي قوسي واسهمى ، فبينا أنا فيه إذ دخل من بنى أعور طويل يسوق غنما له ، فقال : من الرجل ، فقلت : من بنى الدئل ، فاضطجع معي ورفع عقيرته ( صوت المغنى والباكى ) يتغنى ويقول : لست مسلما ما دمت حيا * ولست أدين دين المسلمينا ثم نام ، فقتلته . ثم سرت ، فإذا رجلان بعثهما قريش يتجسسان امر رسول‌اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فرميت أحدهما بسهم فقتلته ، واستاسرت الأخر ، فقدمت على رسول‌اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وأخبرته الخبر ، فضحك ودعا لي بخير . « 1 » فيظهر مما تقدم أنّ الفتك بالكفار الفاتكين كان مورد تائيد النبي صلى الله عليه وآله وسلم مضافا إلى أنّه المعاملة بالمثل لاغناء عنها بعد كون العدو في حال الحرب والاعتداء على المسلمين بمثل ذلك ، وعليه فإطلاق قوله صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ الاسلام قيد الفتك ، يقيد بأمثال ما ذكر للاطمئنان بوقوعه كما لا يخفى . ومنها : الفتك بالسابّين والناصبين للعداوة مع الرسول والأئمة الأطهار وفاطمة بنت النبي ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) والاخبار في ذلك كثيرة . أحدها : ما رواه في الكافي بسند صحيح عن علي بن جعفر قال : أخبرني أخي موسى عليه السلام قال : كنت واقفا على رأس أبى حين أتاه رسول زياد ابن عبيداللّه الحارثي عامل المدينة ، قال : يقول لك الأمير : انهض إلىّ فاعتل ( عليه - يب ) بعلة ، فعاد اليه

--> ( 1 ) الكامل ، ج 2 ، ص 117 - 116 .